الشيخ السبحاني

159

كليات في علم الرجال

والثاني بالشهادة . فظاهر الروايات أن قول العدل أو الثقة حجة إلا في مورد خرج بالدليل ، كالمرافعة والهلال الذي تضافرت الروايات على لزوم تعدد الشاهد فيهما ( 1 ) . ويدل على ما ذكرنا أعني حجية قول الشاهد الواحد في الموضوعات السيرة العقلائية القطعية ، لأنهم يعتمدون على أخبار الآحاد في ما يرجع إلى معاشهم ومعادهم ، وحيث لم يردع عنها في الشريعة المقدسة تكون ممضاة من قبل الشارع في الموضوعات والاحكام . نعم لا يعتبر الشاهد الواحد في المرافعات بل يجب تعدده بضرورة الفقه والنصوص الصحيحة . وتدل على حجية قول الشاهد الواحد في الموضوعات ، مضافا إلى السيرة العقلائية التي هي أتقن الأدلة ، عدة من الروايات التي نشير إلى بعضها : 1 روى سماعة عن رجل تزوج جارية أو تمتع بها ، فحدثه رجل ثقة أو غير ثقة فقال : إن هذه امرأتي وليست لي بينة ، فقال : إن كان ثقة فلا يقربها وإن كان غير ثقة فلا يقبل منه ( 2 ) . 2 وروى عيسى بن عبد الله الهاشمي عن أبيه ، عن جده عن علي عليه السلام ، قال : المؤذن مؤتمن والامام ضامن ( 3 ) . 3 روى الصدوق وقال : قال الصادق عليه السلام في المؤذنين أنهم الامناء ( 3 ) . 4 وروى أيضا بإسناده عن بلال ، قال : سمعت رسول الله صلى الله

--> ( 1 ) الوسائل الجزء 7 كتاب الصوم الباب 11 ، مضافا إلى ما ورد في باب القضاء . ( 2 ) الوسائل ، الجزء 14 ، الباب 23 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، الحديث 2 . ( 3 ) الوسائل ، الجزء 4 أبواب الأذان والإقامة ، الباب 3 ، الأحاديث 2 ، 6 و 7 .